الشيخ الصدوق

460

من لا يحضره الفقيه

1331 - وسأل محمد بن مسلم أبا عبد الله عليه السلام " عن ركوب البحر في هيجانه فقال : ولم يغرر الرجل بدينه ؟ " ( 1 ) . 1332 - " ونهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن ركوب البحر في هيجانه " 1333 - وقال عليه السلام : " ما أجمل في الطلب من ركب البحر " ( 2 ) . باب * ( صلاة الخوف والمطاردة والمواقفة والمسايقة ) * ( 3 ) 1334 - روى عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن الصادق عليه السلام أنه قال : " صلى النبي صلى الله عليه وآله بأصحابه في غزاة ذات ( 4 ) الرقاع ففرق أصحابه فرقتين ، فأقام فرقة بإزاء

--> ( 1 ) في الكافي أيضا مسندا عن ابن مسلم " عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " في ركوب البحر للتجارة يغرر الرجل بدينه " وفيه عن المعلى بن خنيس قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسافر فيركب البحر ؟ فقال : ان أبى كان يقول : انه يضر بدينك هو ذا الناس يصيبون أرزاقهم ومعيشتهم " . وقوله " في هيجانه " اما " في " بمعنى مع أي مع هيجانه لان الغالب لا يخلو البحر منه أو المراد وقت هيجانه . و " يغرر " من التغرير أي لم جعل الرجل دينه في معرض الهلاك وقد أمر أن لا يلقى بنفسه إلى التهلكة في قوله تعالى " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " . ( 2 ) في الكافي ج 5 ص 256 ابن أسباط عن الرضا عليه السلام في حديث - إلى أن قال : - " وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما أجعل في الطلب من ركب البحر " . وفى خبر آخر عن علي بن إبراهيم رفعه قال : قال علي عليه السلام : " ما أجمل في الطلب من ركب البحر للتجارة " وقوله " ما " في " ما أجعل " بقرينة ما تقدم نافية ، وقيل : يمكن أن يكون " ما أجمل " فعل تعجب فالمعنى طلب شئ في ركوب البحر مستحسن . ( 3 ) المطاردة في الحرب حملة بعضهم على بعض ، والمواقفة : المحاربة ووقوف بعضهم في قبال بعض محاربا . والمسايفة : المجادلة بالسيوف . ( 4 ) هي غزوة معروفة كان في سنة أربع أو خمس من الهجرة بأرض غطفان من نجد وقال ابن هاشم : إنما قيل لها ذات الرقاع لأنهم رقعوا فيها راياتهم ، ويقال : ذات الرقاع شجرة بذلك الموضع يقال لها : ذات الرقاع . ونقل عن أبي ذر قال : إنما قيل له ذات الرقاع لأنهم نزلوا بجبل يسمى بذلك ، وقيل : ذات الرقاع : هي بئر جاهلية على ثلاثة أميال من المدينة وإنما سميت بذلك لان تلك الأرض بها بقع سود وبقع بيض كلها مرقعة برقاع مختلفة . وفى صحيح البخاري من طريق أبى موسى الأشعري قال : " خرجنا مع النبي صلى الله عليه وآله في غزاة ونحن ستة بيننا بعير نعتقبه فنقبت أقدامنا ونقبت قدماي وسقطت أظفاري فكنا نلف على أرجلنا الخرق ، فسمين غزوة ذات الرقاع لما كنا نعصب من الخرق على أرجلنا " . فيكف كان قال ابن إسحاق فلقي رسول الله صلى الله عليه وآله بها جمعا عظيما من غطفان فتقارب الناس ولم يكن بينهم حرب ، وقد خاف الناس بعضهم بعضا ، حتى صلى رسول الله صلى الله عليه آله وسلم صلاة الخوف ، ثم انصرف بالناس .